ولاية بجاية
رحلة ساحرة إلى عمق مغارة أو قاس شرق بجاية
يستحيل على أي زائر يدخل مدينة أو قاس الساحرة أن يغادرها دون أن يعرج على النفق الكبير الذي يفتح أبوابه نحو الدهاليز المتشابكة بين أروقة عمق الدنيا والتي تسمى بالمغارة العجيبة بأوقاس•
البداية من وسط النفق يوجد باب حديدي كبير يتواجد فيه مجموعة من الشبان يتولون مهمة إرشاد الزوار وقيادتهم نحو مختلف أروقة المغارة، ومع بداية الرحلة يضطر كل زائر إلى المرور برواق ضيق، حيث يكاد لا يتسع لأصحاب الأبدان الكبيرة، وبعد حوالي 15 مترا وبمجرد رفع الرأس للتأكد من تجاوز النفق المتضايق يمتلىء البصر بساحة واسعة يخيل للزائر لأول مرة أنه على شفى حفرة كبيرة في أسفلها وأعلاها عجائب كبيرة وغريبة، وأن الشمس التي لا مكان لها في ذلك المكان قد انفجرت من عمق الأرض ويسطع ضوء أكبر ليكشف للزوار ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر• هنا يبدأ المرشد في الإشارة إلى التماثيل الغريبة التي تصنعها الالآف من الصواعد والنوازل، هناك أسد في عرينه، وقرود فوق أغصان الأشجار، وذاك فأر، وتمساح يلتهم عجلا، وضيوف كثـر في عرس كبير يتوسطهم عريس وعروس، وتلك الملكة الحزينة، وعلى بعد أمتار منها ملكة أخرى ترفع تاجها الذهبي للتعبير عن فرحة كبيرة لتغلبها على جيش الملكة الأخرى، وذاك نفر من الجند المشاة ووراءهم فرسان على خيلهم• المرشد، وسعيا منه لتهدئة النفوس وإزالة بعض أنواع الخوف الذي ينتاب الجميع، يكشف لهم أنهم متواجدون على عمق 120 متر من سطح الأرض، ويطالبهم بمواصلة الرحلة ليصل بهم إلى نهر الأماني والتمنيات، هو على شكل بحيرة فيها ماء صاف